ربيع الصحة العربية: الحاجة إلى خفض التكاليف

ربيع الصحة العربية: الحاجة إلى خفض التكاليف

سيتم التطرق إلى تحدي معالجة المزيد من الأشخاص في ظل تدني الموارد خلال مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط لبناء المستشفيات والبنى التحتية الخاصة بها

15 مايو 2012

دبي، الإمارات العربية المتحدة: أصبحت طريقة احتساب قطاع الرعاية الصحية للتكاليف الآخذة في الارتفاع موضوع يحظى بأهمية متزايدة على الصعيد العالمي. وفي هذا الإطار تقوم الولايات المتحدة اليوم بإنفاق ما يتراوح بين 17 و19 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي على الرعاية الصحية في الوقت الذي تنفق معظم دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ما بين 8 و9 بالمائة من ناتجها المحلي على الرعاية الصحية، فيما تنفق دول مجلس التعاون الخليجي ما بين 3 و4 في المائة. هذا ومن المتوقع أن تقوم أنظمة الدفع “ميديك آيد” و”ميديك كاير” التي ترعاها الحكومة في الولايات المتحدة بإفلاس النظام المالي الأمريكي خلال فترة الأعوام الـ25-30 المقبلة. ومع تخطي عدد سكان العالم عتبة سبعة ملايين نسمة، تواجه الاقتصادات الناشئة على طول طريق الحرير والاقتصادات الهرمة في العالم القديم على حد سواء تحديات مماثلة فيما يتعلق بمعالجة المزيد من الأشخاص من أمراض متزايدة في ظل تراجع الموارد.

هذا وسيشارك الدكتور مساعد الرزوقي، الرئيس التنفيذي لشركة “كليوس هيلث كير” الكويتية في الجلسة العامة بهدف مناقشة التأثير المستقبلي لارتفاع تكاليف الرعاية الصحية في الشرق الأوسط على إرتياد المرضى للعيادات وذلك ضمن إطار فعاليات مؤتمر قادة الرعاية الصحية الذي سيعقد في دبي، كما ستتم مناقشة هذا الموضوع كجزء من برنامج المؤتمر الذي يجري ضمن معرض ومؤتمر الشرق الأوسط الرابع لبناء المستشفيات والبنى التحتية الخاصة بها الذي ستدور فعالياته خلال الفترة ما بين 4 و6 يونيو 2012.

وقال الدكتور الرزوقي في هذا الإطار: “يعتبر الإنفاق على الرعاية الصحية أمراً ذو أولوية كبيرة وخاصة في إطار سعي الحكومات في الشرق الأوسط إلى إيجاد سبل لتحسين مستويات معيشة المواطن وقدرته على تحقيق جودةأعلى في جميع مقاييس الحياة. وفي هذا السياق، فقد أعلنت وزارة الصحة الكويتية مؤخراً عن ميزانية قياسية وصلت إلى 4 مليارات دولار أميركي لعامي 2012 و2013 أي ما يمثل زيادة بلغت 100 في المائة عن ميزانية عامي 2007 و2008 قبل خمسة أعوام حيث كانت حينها 2 مليار دولار أميركي، ويشكل هذا الإنفاق نحو 80 في المائة من الإنفاق على الرعاية الصحية في البلاد. أما في المملكة العربية السعودية التي تعتبر أكبر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي (بما في ذلك الاستثمارات الحكومية والخاصة)، فتصل الميزانية الإجمالية للرعاية الصحية إلى نحو 21.3 مليار دولار أميركي لعامي 2012 و2013. وكانت شركة “ماكينزي آند كو” قد قامت في عام 2007 باحتساب الإنفاق على الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي والذي من المتوقع أن يصل إلى ما مجموعه 60 مليار دولار أميركي بحلول عام 2015، إلا أن هذا الرقم يبدو أقل بكثير من التوقعات خاصة في ظل زيادة ميزانيات الرعاية الصحية في الكويت والسعودية”.

هذا وتواصل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في الواقع بناء صروح كبيرة ومكلفة للرعاية الصحية مثل مستشفى كليفلاند كلينيك-أبوظبي، ومركز السدرة للطب والبحوث في قطر. وفي الوقت الذي تعتبر فيه الحاجة كبيرة إلى إقامة مراكز للتعليم العالي تركز على الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط، فإنه يجب كذلك إيلاء أهمية كبيرة للوقاية التي تحد في واقع الأمر من الحاجة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية لقطاع الرعاية الصحية. كما أن الاعتماد المتزايد على الإنفاق الخارجي على الرعاية الصحية من قبل دول مجلس التعاون الخليجي يشكل عاملاً مهماً آخر يساهم في زيادة الميزانيات المخصصة لوزارات الصحة في هذه البلدان.

وأضاف الرزوقي: “يتخطى كرم حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في الواقع مجرد تقديم الرعاية الصحية لمواطنيها، إذ أن المغتربين في الكويت مثلاً لا يتوجب عليهم سوى دفع ثمن بوليصة تأمين سنوية تكلفهم بين 70 و180 دولار أميركي، في الوقت الذي تتكبد الحكومة الكويتية تكاليف رعاية صحية لهم تتراوح ما بين 1000 و1200 دولار أمريكي. ويمكن العثور على أمثلة مشابهة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يستفيد سكان البلاد والمغتربين من رعاية صحية متخصصة ومدعومة بشكل كبير”.

ويشير الدكتور الرزوقي إلى أن السبب وراء زيادة تكاليف الرعاية الصحية هو نمط الحياة غير الصحي لغالبية سكان منطقة الشرق الأوسط، ويشدد على الصلة التي تربط بين السمنة والسكري من النوع الثاني خاصة وأن المرضى الذين يعانون من داء السكري المزمن من النوع الثاني معرضون أكثر بأربع مرات لإمكانية إدخالهم إلى المستشفى، الأمر الذي يشكل عبئاً إضافياً في التكاليف على ميزانيات الرعاية الصحية لدول مجلس التعاون الخليجي.

إلا أن ما يدعو إلى الإطمئان هو ظهور برامج في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي تساعد على الحد من تكاليف الرعاية الصحية، وفي هذا الإطار قامت بعض مراكز التميز السريرية في المملكة العربية السعودية بإطلاق مبادرة مثير للإهتمام يتم فيها توعية الأطباء حول تكاليف الإجراءات والوصفات وذلك قبل وصف العلاج لمرضاهم من خلال نظام الإدخال الآلي لطلبات الأطباءCPOE) ) والذي يقوم بطباعة التكاليف المرتبطة بكل إجراء أو وصفة طبية.

وأوضح الدكتور الرزوقي في هذا الإطار: “يؤدي هذا الأمر إلى إحداث تأثير مزدوج، فمن المستبعد بالمقام الأول أن يقوم الأطباء بطلب فحوصات وأدوية غُفل ‘بلاسيبو’ نفسية، الأمر الذي يؤدي إلى خفض عبء التكلفة المرتبط بالقسم الخاص بكل منهم، وثانياً يتم إعلام المرضى الذين لا يتحملون أي جزء من الكلفة والذين اعتادوا على الحصول على الدواء والوصفة مجاناً، بالقيمة الكبيرة لهذه الخدمة التي تقدمها لهم المملكة العربية السعودية. ويعتبر هذا الأمر سلساً ومهماً بالنسبة لنماذج الرعاية الأكثر مسؤولية، ولذلك فإنه يجدر بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى أن تولي الاهتمام لهذا الأمر”.

وتجدر الإشارة إلى أن معرض الشرق الأوسط الرابع لبناء المستشفيات والبنى التحتية الخاصة بها 2012 هو المنصة الأسرع نمواً الخاصة بالشركات والتي تجمع بين المستثمرين والمفوضين والداعمين ومدراء مشاريع البناء المرتبطة بالرعاية الصحية مع اللاعبين الأساسيين في مجالات التخطيط والتصميم والبناء والعمليات والإدارة والتوريد والتجديد. ومن المتوقع أن يكون معرض عام 2012 الأكبر على الإطلاق حتى الآن في ظل استمرار ارتفاع مستويات الاستثمار في البنية التحتية للرعاية الصحية في المنطقة، ومع مشاركة أكثر من 130 عارضاً يشغلون مساحة 5 آلاف متر مربع من مساحة المعرض، وتوقع حضور 4500 زائراً وأكثر من 600 مندوباً للمؤتمر.

لمزيد من المعلومات حول مؤتمر قادة الرعاية الصحية في معرض الشرق الأوسط الرابع لبناء المستشفيات والبنى التحتية الخاصة بها 2012، الرجاء الاتصال على الرقم: +971 (0)4 4072 743، أو زيارة الموقع الإلكتروني التالي: www.hospitalbuild- me.com .

- انتهى -

ملاحظة للمحررين:

لمحة عن شركة “إنفورما لعلوم الحياة”:

للمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة الموقع الإلكتروني التالي: www.informalifesciences.com

لمحة عن شركة “كليوس هيلث كير”:

للمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة الموقع الإلكتروني التالي: www.kleoshealth.com

لإستفسارات وسائل الإعلام، الرجاء الإتصال بـ:

إنجا ستيفنز

مدير العلاقات العامة والإعلام الإجتماعي

إنفورما لعلوم الحياة

هاتف: +971 4 407 2743

فاكس: +971 4 336 4021

البريد الإلكتروني: inga.stevens@informa.com

Leave a Reply